يوسف المرعشلي

1073

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

حديثة في بلاد الشام . وساهم في الندوات العلمية إسهاما جيدا ، وحضر دروس عالم الشام محمد بدر الدين الحسني ، ودروس الشيخ أبي الخير الميداني ، وغيرهم . في عام 1941 م ذهب إلى القاهرة للدراسة في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر ، حصل بعدها على الشهادة الجامعية ، ثم عاد مدرسا في ثانويات دمشق لمدة عام واحد ، رجع على إثرها للقاهرة مرة ثانية ، فحصل على تخصص التدريس ، وعاد مدرّسا في ثانويات دمشق . وكان له صلة طيبة بالحركة الإسلامية في مصر ، ويحرص على حضور محاضرات الأستاذ حسن البنا ، والعلامة محمد الخضر حسين ، ويلقي بعض الخطب في الحفلات الإسلامية التي كانت تقام . وكان يركز على سورة الأنفال وتفسيرها كثيرا ، فألقى فيها دروسا ومحاضرات عديدة في مسجد المرابط بحي المهاجرين في دمشق ، وفي مسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة . . . حتى ظن الظانون أنه لا يحسن غيرها ، وكان يمازح من يعرفه ويقول : أنا لا أعرف إلا تفسير سورة الأنفال ! يريد من وراء الأنفال أن يذكر بدرا ، ومن وراء بدر أن يذكر القلة المؤمنة . . القلة التي تنقذ الموقف . وكان تواقا إلى تخريج دعاة ومجاهدين لا موظفين وأصحاب شهادات ، فكان كثير الاهتمام بعلم التربية ، يرى أن المشكلة الأساسية والأولى هي : كيف نربي ؟ هل نربي الأطفال والشباب على الخوف وحب الوظيفة أم على الجهاد ؟ ويذكر دائما السيدة عفراء ، التي قدمت للإسلام سبعة من أولادها الشباب ، استشهدوا في المعارك الأولى بالإسلام . وفي عام 1951 م عيّن ملحقا ثقافيا للسفارة السورية في باكستان ، وبقي هناك خمس سنوات ، وقد اضطلع خلال هذه الفترة بجهود طيبة في نشر اللغة العربية بين أبناء باكستان ، وله كتاب في تعليم اللغة العربية لغير أهلها . وفي عام 1956 م سافر إلى بريطانيا للتحضير لرسالة دكتوراه ، وحصل عليها عام 1959 وكان موضوعها « معايير النقد عند المحدّثين » ، ورجع مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق . ومما يذكر هنا أن المستشرقين أبوا أن يكون موضوع دراسته نقد « شاخت » ، فاختار موضوعا في « معايير نقد الحديث عند المحدثين » ، وعندما ترأس قسم الدراسات العليا في كلية الشريعة بمكة المكرمة ، كان يحذر من ابتعاث أبناء المسلمين إلى ديار الكفار . وكان له نشاط في إذاعة السعودية وتلفزيونها . ففي عام 1965 سافر إلى السعودية للتدريس في جامعة الملك عبد العزيز - كلية الشريعة - في مكة المكرمة ، وقد شارك في تأسيس قسم الدراسات العليا فيها ، وقبل وفاته بثلاث سنوات انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رئيسا للدراسات العليا فيها ، وكان له دور في وضع مناهجها . توفي رحمه اللّه في شهر رمضان 1397 ه على إثر عملية جراحية أجريت له في أحد مستشفيات سويسرا ، ونقل جثمانه إلى مكة المكرمة ودفن هناك . من كتبه : - « أصول في التربية » . - « الطرق الخاصة للتربية الإسلامية » . - « من هدي سورة الأنفال » . الكويت : مكتبة دار الأرقم ، 1400 ه ، 281 ص . - « سبيل الدعوة الإسلامية » الكويت : دار الأرقم ، 1400 ه ، 168 ص . - « لمحات في وسائل التربية الإسلامية وغاياتها » . ( ط 4 ) . بيروت : دار الفكر ، 1398 ه ، 254 ص . - « طريقة جديدة في تعليم العربية » . بيروت : مؤسسة الرسالة ، 1395 ه . - « المسؤولية » . ( ط 2 ) . الكويت : دار الأرقم ، 1400 ه ، 176 ص . - « المجتمع الإسلامي : وجهة التعليم في العالم الإسلامي » . ( ط 4 ) . الكويت : دار الأرقم ، 1406 ه ، 112 ص . ( محاضرات إسلامية ؛ 3 ) .